السيد عبد الله شبر

271

الأخلاق

هكذا رواه الكافي ، ولعله سقط من النساخ شيء ، وتأتي الكلمة الرابعة في رواية أخرى . وعنه ( ع ) قال : كان أمير المؤمنين يقول : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وان ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وان الضار النافع هو اللّه عز وجل . وعن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان ، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين ( ع ) فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد انه ليس من عبد الا وله من اللّه عز وجل حافظة واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شيء . وعن الرضا عليه السلام قال : كان في الكنز الذي قال اللّه عز وجل : « وكان تحته كنز لهما » فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن اللّه أن لا يتهمه في قضائه ولا يستبطئه في رزقه . وعن الصادق عليه السلام قال : كان قنبر غلام علي يحب عليا عليه السلام حبا شديدا ، فإذا خرج علي خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال له : يا قنبر مالك ؟ فقال : جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين . فقال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ فقال : لا بل من أهل الأرض . فقال : ان أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا الا باذن اللّه فارجع ، فرجع . وروي عنه قيل للرضا عليه السلام : انك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دما ؟ فقال عليه السلام : ان للّه واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه وهو النمل ، فلو رامه النجاشي لم يصل إليه .